دليل الاشهار العربي افضل موقع عربي في الدعاية والاشهار وفهرسة المواقع والمنتديات في محركات البحث. تقنيات،تصميم،وخدمات أخرى
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
 

 عودة "آيا صوفيا" بين الموقف الفقهي والأخلاقي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Saya minatsuki
أسطورة الإشهار

avatar

البلد : السعودية
الجنس : انثى
المساهمات : 18035
نقاط النشاط : 19149

عودة "آيا صوفيا" بين الموقف الفقهي والأخلاقي Empty
مُساهمةموضوع: عودة "آيا صوفيا" بين الموقف الفقهي والأخلاقي   عودة "آيا صوفيا" بين الموقف الفقهي والأخلاقي Emptyالإثنين 10 أغسطس 2020 - 11:28

شغل العالم الإسلامي وكذا المسيحي وخاصة شقه الأرثوذكسي بقضية عودة آيا صوفيا مسجدا كما كانت منذ الفتح الإسلامي لها في ربيع (1453) على يد السلطان المسلم الشاب محمد الفاتح عليه الرحمة والرضوان، في فتح كلف المسلمين آلاف الشهداء بعد معارك ومحاولات عديدة منذ القرن الأول لكسر رأس الإمبراطورية البيزنطية التي ظلت في حرب مع الإسلام طوال ثمانمائة عام.

حرب كلفت المسلمين الكثير، في مرابطتهم الدائمة على ثغور الأناضول في حملات الصوائف والشواتي أيام العباسيين، كما كلفتهم فقدان الشام مائتي عام، وذلك عندما عبرت الجيوش الصليبية الأولى أراضي الإمبراطورية البيزنطية وبتسهيل مباشر منها لتصل طلائع الصليبيين وتسقط أنطاكية وطرابلس وصور وعكا، وتصل إلى القدس وتذبح في مسجدها سبعين ألف مسلم في يوم واحد.

ولم يقف العداء البيزنطي عند هذا الحد، فعند هرم هذه الدولة لم تكف عن نسج المؤامرات لإرهاق إمارات السلاجقة، وتسليط تنظيمات فرسان المعبد والقديس يوحنا وغيرهم لنشر الإرهاب البحري في البحر المتوسط، وترويع التجار والحجاج باختطافهم وبيعهم أو اتخذاهم مجدفين في سفنهم.

فلم يكن بد من قطع رأس الأفعى، فكانت الحملات العثمانية التي التفت على القسطنطينية وعزلتها عن عمقها في البلقان إلى أن كان الفتح النهائي لها يوم (29 ماي 1453)، وكان لهذا الفتح دوي في أوربا كلها، مما جعلتها تؤرخ به لانتهاء عصورها الوسطى المظلمة، وبداية للتاريخ الحديث .

وعلى الرغم من أن ترتيبات القانون الدولي آنذاك تنص على أن المغلوب لا يملك من أمره شيئا إلا التسليم لرغبة المنتصر، إلا أن سلوك محمد الفاتح كان مغايرا لمسلكيات قادة أوروبا آنذاك، حيث كان الصفح عن المدنيين والسماح لهم بالبقاء أو الهجرة، والحفاظ على أموالهم وممتلكاتهم.

 وفي مقابل هذه الصورة المتسامحة في أقصى شرق أوروبا، كانت الصورة في أقصى غربها حالكة؛ حيث كان الاجتثاث المسيحي للوجود الإسلامي في إسبانيا والبرتغال قائما على قدم وساق بمحاكم التفتيش ومنصات الحرق والإجبار على التنصر فيما عرف بمحنة الموريسكيين وإسقاط غرناطة (1492م)، وإنهاء وجود الإسلام بعد ثمانمائة سنة من الحضارة والإشعاع والعطاء.

لقد فتحت القسطنطينية عنوة، وبمنظر القانون الدولي آنذاك، فقد كان الفاتح قادرا على محو كل المعالم والآثار الدينية لمخالفيه ومحاربيه، ولكنه لم يفعل ذلك، لقد أبقى للمسيحين الروم كنائسهم مثل كنيسة الحواريين، وأكرم قسسهم وبطارقهم، ولم يمنعهم من أداء شعائرهم، ولم تُستثن من ذلك إلا الكنيسة العظمى التي حولها إلى مسجد، وجاءت الأيام لتكشف الوثائق أن التحويل كان برضا القائمين على الديانة، وبتعويض مُرضٍ من السلطان محمد الفاتح، وكان قادرا على ذلك التحويل بغير هذا التعويض الكبير.

من المعلوم أن الفقه الإسلامي له موقف مشهور في الأراضي المفتوحة، فهو يميز بين ثلاثة أنواع:

أ- الأراضي المفتوحة عنوة أي بالقوة العسكرية، فهي ملك تام للمسلمين، ولهم أن يتصرفوا فيه بمقتضى النظر المصلحي، وهاته لا يجوز إحداث معابد فيها لغير المسلمين إلا بإذن من السلطان.

ب- الأراضي المفتوحة صلحا، فتستنزل الأحكام فيها بمقتضى شروط الصلح، ولأجل ذلك أبقى المسلمون الكنائس والمعابد فيما فتحوه صلحا، كما فعل عمر بن الخطاب بكنيسة القيامة بالقدس عندما تركها لأهلها، بل ورفض الصلاة فيها حتى لا يتخذ المسلمون من ذلك سنة بعده في مضايقة المسيحيين أو غيرهم في معابدهم.

ج- الأراضي المفتوحة غير العامرة، وهي التي مصّر فيها المسلمون الأمصار كالبصرة والكوفة والقيروان، فهذه أيضا لا يجوز إحداث معابد فيها لغير المسلمين لأنها أنشئت خالصة من مزاحمة غيرهم لهم فيها.

وعلى الرغم من أن المدونات الفقهية استقرت في أغلب المذاهب على ما ذكرنا في الأراضي العنوية والجديدة، إلا أن التطبيقات الفقهية والإدارية تنزّلت إلى حد كبير بحيث سُمح للمسيحيين بإصلاح أو استحداث كنائس لهم من أجل الوفاء بالحاجات الروحية لرعايا الدولة الإسلامية.

وعليه فإن الموقف الفقهي في التحويل الأول لآيا صوفيا إلى مسجد يُعبد فيه الله، ينسجم تماما مع مقررات الفقه الإسلامي ومع قواعد القانون الدولي الساري آنذاك؛ فكم حول الإسبان عشرات المساجد في إسبانيا إلى كنائس بعد سفك الدماء المداراة، وكفى بمسجد قرطبة الكبير شاهدا على ذلك، ونظير ذلك مساجد صقيلية وجبل القلال وجزر ميروقة، وفي التاريخ الحديث يكفى استذكار مساجد الجزائر التي حولت إلى كنائس، واصطبلات ومحلات للجنود العابثين.

الموقف الأخلاقي

يبقى التذكير بالموقف الأخلاقي في التحويل الأول أو العودة الثانية للأصل، فالمسلمون لم يهدموا هذا الإنجاز البشري الذي يذكرّهم بخصومهم السابقين، كلا لقد أبقوه وصانوه وزادوا عليه عشرات المحلات والمدارس الوقفية التي كانت تنير الدنيا في علوم الشريعة والفلك والحساب. في حين فإن الرومان قبلهم هدموا كنائس خصومهم اليعاقبة في مصر، وهدموا القدس، ولم يتركوا صومعة لراهب نسطوري أو يعقوبي، أما اليهود فلم يتركوا لهم كنيسا، وقد تفرقوا في الأصقاع يمارسون طقوسهم في خفاء.

أما الموقف الأخلاقي في العودة إلى الأصل أي عودة المكان مسجدا يذكر فيه اسم الله بعدما كان متحفا فهو انتصار للخط الديني، فالمسجد سيبقى مصلى للمؤمنين، وليس مكانا للعابثين، وسيجري عليه ما يجرى على الآثار الإسلامية في إسطنبول، والتي هي مفتوحة الأبواب مشرعة النوافذ أمام كل راغب في الاطلاع على التراث الإنساني، أو الانبهار بجماليات الهندسة الإسلامية التي خلفها سنان باشا، وغير سنان في آخر دار للخلافة الإسلامية.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
seso*
 
 
seso*

البلد : فلسطين
الجنس : انثى
المساهمات : 940
نقاط النشاط : 1048

عودة "آيا صوفيا" بين الموقف الفقهي والأخلاقي Empty
مُساهمةموضوع: رد: عودة "آيا صوفيا" بين الموقف الفقهي والأخلاقي   عودة "آيا صوفيا" بين الموقف الفقهي والأخلاقي Emptyالإثنين 10 أغسطس 2020 - 17:26

شكراً للموضوع، التاريخ بيكتبه الشخص اللي انتصر وبيعدّله بطريقتك ولذلك انا ما بثق بالتاريخ ولا بقرأه ما عدا الكتب السماوية والاحاديث النبوية . و برأيي طبعاً ان تركيا حرّة بقراراها ولكن احتراماً للاديان الاخرى انا شخصياً بفضل عدم تحويل الجوامع لكنائس والعكس صحيح. وانا بفضل انو يتوقفو عن دفع اموال لبناء اماكن عبادة وترميمها واعطاء المساعدات لشعب الله وابناءه افضل بكتير واقرب للرب . في الفاتيكان سقف الكنيسة من الدهب والشعب ميت جوع اكيد الله بيفضل يبيعو السقف لانو الرب موجود بكل مكان وما بيحتاج نبني لجلالته قصور من دهب 🌹 شكراً الك للموضوع مرة تانية


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منصورة
 
 
منصورة

البلد : الجزائر
الجنس : انثى
المساهمات : 20683
نقاط النشاط : 23981

عودة "آيا صوفيا" بين الموقف الفقهي والأخلاقي Empty
مُساهمةموضوع: رد: عودة "آيا صوفيا" بين الموقف الفقهي والأخلاقي   عودة "آيا صوفيا" بين الموقف الفقهي والأخلاقي Emptyالثلاثاء 22 سبتمبر 2020 - 21:38


جزاك الله عنا كل خير

على المعلومات


توقيع : منصورة


عودة "آيا صوفيا" بين الموقف الفقهي والأخلاقي F8oq5Vt
منتديات منصورة والجميع ترحب بالجميع
http://www.manssora.com/
عودة "آيا صوفيا" بين الموقف الفقهي والأخلاقي 10969710
عودة "آيا صوفيا" بين الموقف الفقهي والأخلاقي Ouuuso10
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
AL-SUBAIE
المديـر العــام

AL-SUBAIE

البلد : السعودية
الجنس : ذكر
المساهمات : 11197
نقاط النشاط : 12139
الأوسمة : عودة "آيا صوفيا" بين الموقف الفقهي والأخلاقي 220
عودة "آيا صوفيا" بين الموقف الفقهي والأخلاقي 1510


عودة "آيا صوفيا" بين الموقف الفقهي والأخلاقي Empty
مُساهمةموضوع: رد: عودة "آيا صوفيا" بين الموقف الفقهي والأخلاقي   عودة "آيا صوفيا" بين الموقف الفقهي والأخلاقي Emptyالأحد 7 فبراير 2021 - 19:24

أشكرك على مشاركتك بقسم الاسلامي
شكرا لك


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
AsHeK EgYpT
نائب المدير

AsHeK EgYpT

البلد : مصر
الجنس : ذكر
المساهمات : 2961
نقاط النشاط : 3004

عودة "آيا صوفيا" بين الموقف الفقهي والأخلاقي Empty
مُساهمةموضوع: رد: عودة "آيا صوفيا" بين الموقف الفقهي والأخلاقي   عودة "آيا صوفيا" بين الموقف الفقهي والأخلاقي Emptyالإثنين 8 فبراير 2021 - 3:22

جزاك الله خيرا


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عودة "آيا صوفيا" بين الموقف الفقهي والأخلاقي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دليل الإشهار العربي :: المنتدى الاسلامي :: المنتدى الاسلامي :: قسم المواضيع الاسلامية-
انتقل الى:  
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى دليل الإشهار العربي