الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
شاطر
 

  أسباب سوء الخاتمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nour aliman
رئيس فريق الإشراف


nour aliman

البلد : مصر
الجنس : انثى
المساهمات : 8115
نقاط النشاط : 11681
 أسباب سوء الخاتمة 66b42b11

 أسباب سوء الخاتمة Empty
مُساهمةموضوع: أسباب سوء الخاتمة    أسباب سوء الخاتمة Emptyالجمعة 28 يونيو 2019 - 23:53



أسباب سوء الخاتمة




طول الأمل








حقيقة الأمل:




الحرص على الدنيا، والانكباب عليها، والحب لها، والإعراض عن الآخرة؛ ولذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((صلاحُ أول هذه الأمة بالزهد واليقين، ويَهلِكُ آخرُها بالبخل والأمل))؛ (رواه أحمد في "الزهد" عن ابن عمرو، وحسَّنه الألباني).








وطول الأمل هو سبب شقاء كثير من الناس، حيث يخدعهم الشيطان، فيُصوِّر لهم أن أمامهم عمرًا طويلاً، وسنين متعاقبة يَبْنُون فيها آمالاً شامخة، فيجمعون همَّتهم لمواجهةِ هذه السنين، ولبناء هذه الآمال، وينسى الآخرة ولا يتذكَّر الموت، وإذا ذَكَره يومًا تبرَّم منه؛ لأنه - في ظنه - ينغِّص عليه لذَّاته، ويكدِّر عليه صفو عيشه.








ولقد حذَّر النبي -صلى الله عليه وسلم- من طول الأمل؛ فقد أخرج البخاري من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: "أخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمنكبي، فقال: ((كُنْ في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل))، وكان ابن عمر - رضي الله عنهما - يقول: "وإذا أمسيتَ فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحتَ فلا تنتظر المساء، وخُذْ من صحتِك لمرضك، ومن حياتك لموتك"، زاد أحمد والترمذي: "وعُدَّ نفسك من أهل القبور".








• ولقد قال الله -تعالى- لنبيه -صلى الله عليه وسلم- عن هذا الصنف: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴾ [الحجر: 3].








قال القرطبي - رحمه الله -: "طول الأمل داءٌ عُضَال، ومرض فتَّاك، ومتى تمكَّن من القلب فَسَد وصَعُب علاجه، ولم ينجح فيه دواء، وهو الداء الذي أعيا الأطباء، ويَئِس من شفائه الحكماء والعلماء"؛ اهـ.








فعلى الإنسان أن يتذكر دائمًا وأبدًا أن الموت قد يأتيه في أي لحظة، فليستعدَّ له من الآن.








• فقد أخرج البخاري من حديث أنس - رضي الله عنه - أنه قال: "خطَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطًّا، وقال: ((هذا الإنسان))، وخطَّ إلى جنبه خطًّا، وقال: ((هذا أجَله))، وخط خطًّا آخر بعيدًا منه، فقال: ((وهذا الأمل))، فبينما هو كذلك، إذ جاءه الأقرب".

فيا مَن بدُنْياهُ اشتغلْ

وغرَّه طُولُ الأَمَلْ

وقد مضى في غفلةٍ

حتى دنا من الأَجَلْ

الموتُ يأتي بَغْتةً

والقبرُ صندوقُ العَمَلْ








• وكان عليُّ بن أبي طالب يقول كما عند البخاري معلقًا: "إن أخوف ما أخاف عليكم: اتباع الهوى، وطول الأمل، فأما اتباع الهوى فيصدُّ عن الحق، وأما طول الأمل فيُنسِي الآخرة".








• ويُروى عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أنه قام على درج مسجد دمشق، فقال: "يا أهل دمشق، ألا تسمعونَ من أخٍ لكم ناصح؟ إن مَن كان قبلكم كانوا يجمعون كثيرًا، ويَبْنُون مشيدًا، ويؤمِّلون بعيدًا، فأصبح جمعهم بورًا، وبنيانهم قبورًا، وآمالهم غرورًا، هذه عادٌ قد ملأت البلاد أهلاً ومالاً، وخيلاً ورجالاً، فمَن يشتري مني اليوم تركتَهم بدِرْهَمين، وأنشد:




يا ذا المؤمِّل آمالاً وإن بَعُدَتْ

منه ويزعمُ أن يَحظَى بأقصاها

أنَّى تفوزُ بما تَرجُوه وَيْكَ وما

أصبحتَ في ثقةٍ من نَيْل أدناها








• وقال الحسن - رحمه الله -: "ما أطال عبدٌ الأمل إلا أساء العمل".








وصدق - رحمه الله - فالأمل يكسل عن العمل، ويُورِث التراخي والتواني، ويعقب التشاغل والتقاعس، ويخلد إلى الأرض، ويميل إلى الهوى، وهذا أمر قد شُوهِد بالعيان، فلا يحتاج إلى بيان، ولا يُطالَب صاحبُه ببرهان، كما أن قصر الأمل يحثُّ على العمل، ويحيل على المبادرة، ويحث على المسابقة، ويظهر أثر قصر الأمل في المبادرة إلى الأعمال الصالحة، واغتنام الأوقات، فإن الأنفاس معدودة، والأيام مقدرة، وما فات لن يعود".








• وجاء في الأثر: "أربعة من الشقاء: جمود العين، وقسوة القلب، وطول الأمل، والحرص على الدنيا".








فهيا أخي الحبيب.. خاطب نفسك، وقل لها:

يا نفسُ، قد أَزِفَ الرحيلُ

وأظلَّك الخَطْب الجليلُ

فتأهَّبي يا نفسُ لا

يَلعَبْ بك الأملُ الطويلُ

وليركبنَّ عليك في

ه من الثَّرَى ثقلٌ ثقيلُ








أحبتي في الله، اعلموا أن طول الأمل له سببان:




السبب الأول "الجهل": وهو أن الإنسان قد يعوِّل على شبابه، أو على صحته وعافيته، فيستبعدُ قرب الموت، وأنه بعيد عنه، ومن الجهل ألا يقيسَ الإنسان نفسه بغيره، فكم حَمَل من جنازة ولم يفكِّر لحظة في أنه سيُحمَل! وكم صلَّى على جنازة وما عَلمَ أنه سيأتي يوم سيُصلَّي عليه! وما علم هذا المسكين أن الموت قد يأتيه في أي لحظة، فالموت لا يعرف صغيرًا ولا كبيرًا.








ذكر الغزالي - رحمه الله - في "الإحياء" (5/149) عن الأعمش عن خيثمة أنه قال: "دخل ملكُ الموت على سليمان بن داود - عليهما السلام - فجعل ينظر إلى رجل من جلسائه يُدِيم النظر إليه، فلما خرج، قال الرجل لسليمان: مَن هذا؟ قال سليمان: هذا ملك الموت، قال: لقد رأيته ينظر إليَّ كأنه يريدني، قال سليمان: فماذا تريد؟ قال: أريد أن تُخلِّصني منه، فتأمر الريح حتى تحملني إلى أقصى الهند، ففعل ذلك، ثم قال سليمان لملك الموت بعد أن أتاه ثانية: رأيتك تُدِيم النظر إلى واحد من جلسائي، قال ملك الموت: نعم، كنت أتعجب منه؛ لأني كنت أُمِرتُ أن أقبضه بأقصى الهند في ساعة قريبة، وكان عندك فعجبتُ من ذلك"، (فسبحان الله! هرب من الموت إليه).








وصدق الله حيث قال: ﴿ قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ﴾ [الجمعة: 8].

تزوَّد من التقوى، فإنَّك لا تدري

إذا جنَّ ليلٌ هل تعيش إلى الفجرِ

فكم من فتًى يُمسِي ويُصبِح لاهيًا

وقد نسجتْ أكفانُه وهْو لا يدري

وكم من عروسٍ زيَّنوها لزوجِها

وقد قبضت أرواحهم ليلة القدرِ

وكم من صغارٍ يُرتَجى طول عمرِهم

وقد أُدخِلت أجسادهم ظلمة القبرِ

وكم من صحيحٍ مات من غير علَّةٍ

وكم من سقيمٍ عاش حينًا من الدهرِ








السبب الثاني "حب الدنيا": فإن الإنسان إذا أَنِس بها وبشهواتها ولذَّاتها وعلائقها، ثقل على قلبه مفارقتها، فامتنع قلبُه من الفكر في الموت الذي هو سبب مفارقتها، وكل مَن كره شيئًا دفعه عن نفسه"؛ اهـ باختصار.








رُوِي أن سليمان بن عبدالملك لما دخل المدينة حاجًّا قال: "هل بها من رجلٍ أدرك عدَّة من الصحابة؟ قالوا: نعم، أبو حازم، فأرسلَ إليه، فلما أتاه قال: يا أبا حازم، ما لنا نكره الموت؟ قال: لأنكم عمَّرتم الدنيا، وخرَّبتم الآخرة، فتكرهون الخروج من العمران إلى الخراب، قال: صدقت، ثم قال: ليت شعري، ما لنا عند الله؟ قال: اعرِض عملَك على كتاب الله، قال: فأين أجده؟ قال: في قوله -تعالى-: ﴿ إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ﴾ [الانفطار: 13، 14]، قال: فأين رحمة الله؟ قال: رحمة الله قريب من المحسنين، قال: يا ليت شعري؟ كيف العرضُ على الله -تعالى- غدًا؟ قال: أما المُحسِن، فكالغائب الذي يقدم على أهله، وأما المُسِيء فكالآبِق يقدم على مولاه، فبكى سليمان حتى علا صوته واشتد بكاؤه، ثم قال: أوصني، قال: إياك أن يراك الله -تعالى- حيث نهاك، أو يفقدك حيث أمرك".








فالإنسان في هذه الحياة الدنيا مشغول بالأماني الباطلة، وأصل هذه الأماني كلها حب الدنيا والأُنس بها، والغفلة عن قول النبي -صلى الله عليه وسلم- والذي رواه الشيرازي وحسَّنه الألباني: ((أَحْبِبْ مَن شئت فإنك مفارقُه)).








وما أحسن قول يحيى عن معاذ الرازي - رحمه الله - حيث قال: "الدنيا خَمْر الشيطان، مَن سكر منها لم يُفِق إلا في عسكر الموت، نادمًا مع الخاسرين".








• ومحب الدنيا أشد الناس عذابًا بها، وهو معذَّب في دُورِه الثلاث: يعذَّب في الدنيا بتحصيلها، والسعي فيها، ومنازعة أهلها، وفي دار البرزخ، بفواتها والحسرة عليها، وكونه قد حِيل بينه وبين محبوبِه على وجهٍ لا يرجو اجتماعه به أبدًا، ويعذَّب يوم لقاء ربه؛ قال -تعالى-: ﴿ فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ﴾ [التوبة: 55].








قال القرطبي - رحمه الله -: "ومثل هذا من الناس كثيرٌ، فمَن غلب عليه الاشتغال بالدنيا والهمُّ بها أو سبب من أسبابها، حتى إنه حكي لنا أن بعض السماسرة جاء عند الموت، فقيل له: قل: "لا إله إلا الله"، فجعل يقول: ثلاثة ونصف، أربعة ونصف، غلبت عليه السمسرة، ولقد رأيت بعض الحُسَّاب وهو في غاية المرض يعقدُ بأصابعه ويحسب، وقيل لآخر: قل: "لا إله إلا الله"، فجعل يقول: الدار الفلانية أصلحوا فيها كذا، والجنان الفلانية اعملوا فيها كذا"؛ اهـ.








وقال ابن القيم - رحمه الله - كما في "الداء والدواء" (ص143):




"وأخبرني مَن حضر بعض الشحَّاذين عند موته، فجعل يقول: "لله.. فِلْس لله" حتى قضى، وأخبرني بعض التجَّار أن قريبًا له احتضر وهو عنده، وجعلوا يلقنونه: "لا إله إلا الله" وهو يقول: "هذه قطعة رخيصة، هذا مشترًى جيدٌ، هذا كذا، حتى قضى، وسبحان الله كم شاهد الناس من هذا عبرًا! والذي يخفى عليهم من أحوال المحتضرين أعظم وأعظم"؛ اهـ.







وأخيرًا أخي الحبيب، أوصيك بما وصَّى به لقمانُ ابنَه، حيث قال له: "يا بُنَي، بِعْ دنياك بآخرتك تربحْهما جميعًا، ولا تَبِع آخرتك بدنياك تخسرهما جميعًا".





يا آمنًا من قبيحِ الفِعْل منه أَهَلْ

أَتَاكَ توقيعُ أَمْنٍ أنتَ تملكُهُ

جمعتَ شيئين أمْنًا واتباعَ هوًى

هذا وإحداهُمَا في المرءِ تُهْلِكُهُ

والمحسنون على دَرْبِ المخاوفِ قَدْ

ساروا وذلك دربٌ لستَ تَسْلكُهُ

فرَّطتَ في الزرع وقتَ البَذْرِ من سَفَهٍ

فكيف عند حصادِ الناسِ يُدْرِكُه

هذا وأعجبُ شيءٍ فيك زُهْدُكَ في

دارِ البقاءِ بعيشٍ سَوفَ تتركُهُ

مَنْ السفيهُ إذًا بالله، أنت أم ال

مَغبُونُ في البيع غبنًا سوف يُدْرِكُهُ


المصدر




موقع الالوكة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منصورة
مدير المنتدى


منصورة

البلد : الجزائر
الجنس : انثى
المساهمات : 20196
نقاط النشاط : 23375

 أسباب سوء الخاتمة Empty
مُساهمةموضوع: رد: أسباب سوء الخاتمة    أسباب سوء الخاتمة Emptyالسبت 29 يونيو 2019 - 1:27



جزاك الله كل خير
وجعله فى ميزان
حسناتك يوم القيمه
تسلم الايادى وبارك الله فيك
دمتي بحفظ الرحمن ....


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
jassim1
مشرف المنتدى


jassim1

البلد : البحرين
الجنس : ذكر
المساهمات : 3011
نقاط النشاط : 3386
 أسباب سوء الخاتمة 138

 أسباب سوء الخاتمة Empty
مُساهمةموضوع: رد: أسباب سوء الخاتمة    أسباب سوء الخاتمة Emptyالجمعة 26 يوليو 2019 - 14:28



شكرا بارك الله فيـــك 




منتديات kingo  يرحب بكم  


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
navigator7
 
 

navigator7

البلد : الإمارات العربية المتحدة
الجنس : ذكر
المساهمات : 241
نقاط النشاط : 331

 أسباب سوء الخاتمة Empty
مُساهمةموضوع: رد: أسباب سوء الخاتمة    أسباب سوء الخاتمة Emptyالسبت 17 أغسطس 2019 - 16:17



شكرا على المشاركة




مدونة ثقافية متنوعة وقسم لبرامج التصميم

لاعلان نصي بجميع صفحات موقعي بيج رانك 2.6 لمدة 4 شهور ب 5$ راسلني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Mr.Abdelrahman
 
 

avatar

البلد : مصر
الجنس : ذكر
المساهمات : 3176
نقاط النشاط : 3450

 أسباب سوء الخاتمة Empty
مُساهمةموضوع: رد: أسباب سوء الخاتمة    أسباب سوء الخاتمة Emptyالأحد 25 أغسطس 2019 - 14:13



شكرا لك


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أسباب سوء الخاتمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دليل اشهار المنتديات :: الاقسام العامة :: الأقسام العامة :: القسم الاسلامي العام-
انتقل الى:  
إتصل بنا | سياسية الخصوصية | القانون العام للمنتدى
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى دليل إشهار المنتديات