إشهار المنتديات العربية
دليل منتديات
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  




حديث : ( إنما الأعمال بالنيات )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
اعصار
المشرف العام



البلد: الجزائر
الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 24027
نقاط النشاط الإشهاري: 31568

مُساهمةموضوع: حديث : ( إنما الأعمال بالنيات ) الأربعاء 1 سبتمبر - 4:06

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :


متن الحديث
عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
( إنما الأعمال بالنيّات ، وإنما لكل امريء مانوى ، فمن كانت هجرته إلى
الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها ، أو
امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه )
. رواه البخاري و مسلم في صحيحهما .

الشرح
لقد
نال هذا الحديث النصيب الأوفر من اهتمام علماء الحديث ؛ وذلك لاشتماله على
قواعد عظيمةٍ من قواعد الدين ، حتى إن بعض العلماء جعل مدار الدين على
حديثين : هذا الحديث ، بالإضافة إلى حديث عائشة رضي الله عنها : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) ؛ ووجه ذلك : أن الحديث السابق ميزان للأعمال الظاهرة ، وحديث الباب ميزان للأعمال الباطنة .

والنيّة
في اللغة : هي القصد والإرادة ، فيتبيّن من ذلك أن النيّة من أعمال القلوب
، فلا يُشرع النطق بها ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يتلفظ
بالنية في العبادة ، أما قول الحاج : " لبيك اللهم حجاً " فليس نطقاً
بالنية ، لكنه إشعارٌ بالدخول في النسك ، بمعنى أن التلبية في الحج بمنـزلة
التكبير في الصلاة ، ومما يدل على ذلك أنه لو حج ولم يتلفّظ بذلك صح حجه
عند جمهور أهل العلم .

وللنية فائدتان : أولاً : تمييز العبادات عن
بعضها ، وذلك كتمييز الصدقة عن قضاء الدين ، وصيام النافلة عن صيام الفريضة
، ثانياً : تمييز العبادات عن العادات ، فمثلاً : قد يغتسل الرجل ويقصد به
غسل الجنابة ، فيكون هذا الغسل عبادةً يُثاب عليها العبد ، أما إذا اغتسل
وأراد به التبرد من الحرّ ، فهنا يكون الغسل عادة ، فلا يُثاب عليه ، ولذلك
استنبط العلماء من هذا الحديث قاعدة مهمة وهي قولهم : " الأمور بمقاصدها "
، وهذه القاعدة تدخل في جميع أبواب الفقه .

وفي صدر هذا الحديث ابتدأ النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : ( إنما الأعمال بالنيات )
، أي : أنه ما من عمل إلا وله نية ، فالإنسان المكلف لا يمكنه أن يعمل
عملاً باختياره ، ويكون هذا العمل من غير نيّة ، ومن خلال ما سبق يمكننا أن
نرد على أولئك الذين ابتلاهم الله بالوسواس فيكررون العمل عدة مرات
ويوهمهم الشيطان أنهم لم ينووا شيئا ، فنطمئنهم أنه لا يمكن أن يقع منهم
عمل باختيارهم من غير نيّة ، ما داموا مكلفين غير مجبرين على فعلهم .

ويستفاد من قوله صلى الله عليه وسلم : ( وإنما لكل امريء ما نوى )
وجوب الإخلاص لله تعالى في جميع الأعمال ؛ لأنه أخبر أنه لا يخلُصُ للعبد
من عمله إلا ما نوى ، فإن نوى في عمله اللهَ والدار الآخرة ، كتب الله له
ثواب عمله ، وأجزل له العطاء ، وإن أراد به السمعة والرياء ، فقد حبط عمله ،
وكتب عليه وزره ، كما يقول الله عزوجل في محكم كتابه : { فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا } ( الكهف : 110 ) .

وبذلك
يتبين أنه يجب على الإنسان العاقل أن يجعل همّه الآخرةَ في الأمور كلها ،
ويتعهّد قلبه ويحذر من الرياء أو الشرك الأصغر ، يقول النبي صلى الله عليه
وسلم مشيراً إلى ذلك : ( من كانت الدنيا همّه ، فرّق
الله عليه أمره ، وجعل فقره بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا إلا ما كُتب له
، ومن كانت الآخرة نيّته ، جمع الله له أمره ، وجعل غناه في قلبه ، وأتته
الدنيا وهي راغمة )
رواه ابن ماجة .

ومن
عظيم أمر النيّة أنه قد يبلغ العبد منازل الأبرار ، ويكتب له ثواب أعمال
عظيمة لم يعملها ، وذلك بالنيّة ، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
قال لما رجع من غزوة تبوك : ( إن بالمدينة أقواما ما
سرتم مسيراً ، ولا قطعتم وادياً ، إلا كانوا معكم ، قالوا يا رسول الله :
وهم بالمدينة ؟ قال : وهم بالمدينة ، حبسهم العذر )
رواه البخاري .


و لما كان قبول الأعمال مرتبطاً بقضية الإخلاص ، ساق النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً ليوضح الصورة أكثر ، فقال :
( فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت
هجرته لدنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه )

، وأصل الهجرة : الانتقال من دار الكفر إلى دار الإسلام ، أو من دار
المعصية إلى دار الصلاح ، وهذه الهجرة لا تنقطع أبداً ما بقيت التوبة ؛ فقد
ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها ) رواه الإمام أحمد في مسنده و أبوداود و النسائي في السنن ، وقد يستشكل البعض ما ورد في الحديث السابق ؛ حيث يظنّ أن هناك تعارضاً بين هذا الحديث وقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا هجرة بعد الفتح )
كما في " الصحيحين " ، والجواب عن ذلك : أن المراد بالهجرة في الحديث
الأخير معنىً مخصوص ؛ وهو : انقطاع الهجرة من مكة ، فقد أصبحت دار الإسلام ،
فلا هجرة منها .


على
أن إطلاق الهجرة في الشرع يراد به أحد أمور ثلاثة : هجر المكان ، وهجر
العمل ، وهجر العامل ، أما هجر المكان : فهو الانتقال من دار الكفر إلى دار
الإيمان ، وأما هجر العمل : فمعناه أن يهجر المسلم كل أنواع الشرك
والمعاصي ، كما جاء في الحديث النبوي : ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه )
متفق عليه ، والمقصود من هجر العامل : هجران أهل البدع والمعاصي ، وذلك
مشروط بأن تتحقق المصلحة من هجرهم ، فيتركوا ما كانوا عليه من الذنوب
والمعاصي ، أما إن كان الهجر لا ينفع ، ولم تتحقق المصلحة المرجوّة منه ،
فإنه يكون محرماً .


ومما يُلاحظ في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قد خصّ المرأة بالذكر من بين متاع الدنيا في قوله : ( أو امرأة ينكحها )
، بالرغم من أنها داخلة في عموم الدنيا ؛ وذلك زيادة في التحذير من فتنة
النساء ؛ لأن الافتتان بهنّ أشد ، مِصداقاً للحديث النبوي : ( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ) متفق عليه ، وفي قوله : ( فهجرته إلى ما هاجر إليه ) ، لم يذكر ما أراده من الدنيا أو المرأة ، وعبّر عنه بالضمير في قوله : ( ما هاجر إليه ) ، وذلك تحقيراً لما أراده من أمر الدنيا واستهانةً به واستصغاراً لشأنه ، حيث لم يذكره بلفظه .

ومما
يستفاد من هذا الحديث - علاوة على ماتقدم - : أن على الداعية الناجح أن
يضرب الأمثال لبيان وإيضاح الحق الذي يحمله للناس ؛ وذلك لأن النفس البشرية
جبلت على محبة سماع القصص والأمثال ، فالفكرة مع المثل تطرق السمع ، وتدخل
إلى القلب من غير استئذان ، وبالتالي تترك أثرها فيه ، لذلك كثر استعمالها
في الكتاب والسنة ، نسأل الله تعالى أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل ،
والحمد لله رب العالمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
KaTaLoNiA
 
 


عدد المساهمات: 3057

مُساهمةموضوع: رد: حديث : ( إنما الأعمال بالنيات ) الخميس 13 أكتوبر - 20:22

مشكوووووور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mArwaNe02
المشرف الثقافى و الأدبى



البلد: الجزائر
الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 10545
نقاط النشاط الإشهاري: 13495

مُساهمةموضوع: رد: حديث : ( إنما الأعمال بالنيات ) الخميس 13 أكتوبر - 23:39

جــــــــزاك الله كل خير علي موضوعك الاسلامي رائع

وجعله في ميزان حسناتك وبارك الله فيك




منتدى فرسان المساعدة | أكبر منتدى لـ تطوير احلى منتدى على الساحة العربية ، تصميم ، مساعدة ، دعم ، استيلات ، دردشة فلاشية ، نشر منتداك على محركات البحث ، طلب تصوير منتداك ، طلب مركز رفع خاص بـ منتداك ، طلب الحصول على دومينات مجانية ، اشهار منتداك ، دردشة و صادقة ، أكواد لـ منتداك جديد و حصريا و الكثير . . فقط مجانا هنا ~| WwW.FoHeLp.CoM <

------------

للتواصل معي على منتدى
الدعم

mArwaNe02

أحلى مشرف إبداع و تصميم



للتبلــيغ عن شكــاوى ضد اعضاء الــفريق الخـــاص



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
النسر الجـارح
  
  


البلد: الأردن
الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 302
نقاط النشاط الإشهاري: 396

مُساهمةموضوع: رد: حديث : ( إنما الأعمال بالنيات ) الجمعة 27 يناير - 20:15

مرسي
[على] الموضوع تستاهل تقييم و تشجيع [على]
المجهودات الرائعة
ننتظر
منكـ
المزيد |
دمت مبدعا و بـــ الله
ـــاركـ
فيك
تح
ــياتي وشكري ليك
دمت


لــــــــن
اقول لاحد ان يرحمنى & بل سيأتى يوم لن ارحم فيه احد

$
$
$
$
$
$
$

انـــــــــــــــــــــ النــــــسر الجـــــارح ـــــــــــــــــــــــــا
يعــــــنى مــــــش اى طيـــــــــر يتــــــــــــــاكل لحمــــــــــــه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

حديث : ( إنما الأعمال بالنيات )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إشهار المنتديات العربية :: القسم الثقافي و الأدبي العام :: المنتدى العام :: الركن الإسلامى-
© phpBB | التبليغ عن محتوى مخالف