دليل اشهار المنتديات

دليل اشهار المنتديات

دليل منتديات
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  


شاطر | 
 

 حـب الرسول - صلى الله عليه وسلم -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Ashraf ELNaDY
 
 


البلد : مصر
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3713
نقاط النشاط : 4939

مُساهمةموضوع: حـب الرسول - صلى الله عليه وسلم -   الأربعاء 18 أغسطس 2010 - 22:34

حب
الرسول - صلى الله عليه وسلم - تابع لحب الله تعالى ، ولازم من لوازمه ؛ لأن النبي
- صلى الله عليه وسلم - حبيب ربه سبحانه ، ولأنه المبلغ عن أمره ونهيه ، فمن أحب
الله تعالى أحب حبيبه - صلى الله عليه وسلم - وأحب أمره الذي جاء به ؛ لأنه أمر
الله تعالى .



ثم إن النبي -
صلى الله عليه وسلم - يُحب لكماله، فهو أكمل الخلق والنفس تحب الكمال ، ثم هو أعظم
الخلق - صلى الله عليه وسلم - فضلاً علينا وإحسانـًا إلينا ، والنفس تحب من أحسن
إليها ، ولا إحسان أعظم من أنه أخرجنا من الظلمات إلى النور ، ولذا فهو أولى بنا من
أنفسنا ، بل وأحب إلينا منها .



هو حبيب
الله ومحبوبه .. هو أول المسلمين ، وأمير الأنبياء ، وأفضل الرسل ، وخاتم المرسلين
.. - صلوات الله تعالى عليه - .



هو الذي
جاهد وجالد وكافح ونافح حتى مكّن للعقيدة السليمة النقية أن تستقر في أرض الإيمان
ونشر دين الله تعالى في دنيا الناس ، وأخذ بيد الخلق إلى الخالق - صلى الله عليه
وسلم - .



هو الذي
أدبه ربه فأحسن تأديبه وجمّله وكمّله : (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ)
(القلم/4) ، وعلمه : (وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ
عَلَيْكَ عَظِيماً)(النساء/113) وبعد أن رباه اجتباه واصطفاه وبعثه للناس رحمة
مهداة : (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)(الأنبياء/107) ،
وكان مبعثه - صلى الله عليه وسلم - نعمة ومنّة : (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى
الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ
آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ )(آل عمران/164)
.



هو
للمؤمنين شفيع ، وعلى المؤمنين حريص ، وبالمؤمنين رؤوف رحيم : (لَقَدْ جَاءَكُمْ
رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ
بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ)(التوبة/128) - صلى الله عليه وسلم - .



على يديه
كمل الدين ، وبه ختمت الرسالات - صلى الله عليه وسلم - .



هو سيدنا
وحبيبنا وشفيعنا رسول الإنسانية والسلام والإسلام محمد بن عبد الله عليه أفضل صلاة
وسلام ، اختصه الله تعالى بالشفاعة ، وأعطاه الكوثر ، وصلى الله تعالى عليه هو
وملائكته : (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)(الأحزاب/56)
صلى الله عليك يا سيدي يا حبيب الله ، يا رسول الله ، يا ابن عبد الله ورسول الله .



هو
الداعية إلى الله ، الموصل لله في طريق الله ، هو المبلغ عن الله ، والمرشد إليه،
والمبيّن لكتابه والمظهر لشريعته .



ومتابعة
الرسول - صلى الله عليه وسلم - من حبّ الله تعالى فلا يكون محبـًّا لله عز وجل إلا
من اتبع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأن الرسول - عليه الصلاة والسلام
- لا يأمر إلا بما يحب الله تعالى ، ولا يخبر إلا بما يحب الله عز وجل ، التصديق به
، فمن كان محبـًا لله تعالى لزمَ أن يتبع الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيصدقه
فيما أخبر ويتأسَّى به - صلى الله عليه وسلم - فيما فعل ، وبهذا الاتباع يصل المؤمن
إلى كمال الإيمان وتمامه ، ويصل إلى محبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .



وهل محبة
الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلا من محبة الله تعالى ؟! وهل طاعة الرسول - صلى
الله عليه وسلم - إلا من طاعة الله عز وجل ؟! : (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ
اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)(آل عمران/31) .



يقول ابن
كثير في تفسير هذه الآية الشريفة : " إن هذه الآية الكريمة حاكمة على من ادعى محبة
الله تعالى وليس هو على الطريقة المحمدية ، فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر حتى
يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله ، كما ثبت في الصحيح عن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو
ردّ)) ولهذا قال الله تعالى : (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ
فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) أي يحصل لكم فوق ما طلبتم من محبتكم إياه وهو
محبته إياكم، وهو أعظم من الأول كما قال بعض الحكماء : ليس الشأن أن تحب ، إنما
الشـأن أن تُحبَّ .



وحبّ
سنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .



يقول - عليه
الصلاة والسلام - : ((من أحب سنتي فقد أحبني ، ومن أحبني كان معي في الجنة)) .



وسنة
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لها مكانتها ومنزلتها ، فرتبتها تلي رتبة القرآن
الكريم ، فهي في المنزلة الثانية بعد كتاب الله عز وجل ، توضح القرآن الكريم وتفسره
وتبين أسراره وأحكامه ، وكثير من آيات القرآن الكريم جاءت مجملة، أو عامة ، أو
مطلقة ، فجاءت أقوال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأعماله كاشفة للمراد الإلهي
وموضحة له عندما فصّلت المجمل ، أو قيدت المطلق ، أو خصصت العام : (وَأَنْزَلْنَا
إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ )(النحل/44) .



وهي
الينبوع الثاني من ينابيع الشريعة الإسلامية .



هي المصدر الثاني
من مصادر التشريع بعد كتاب الله عز وجل : (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى
الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ
آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ)(آل عمران/164)
والحكمة هنا : السُّنَّة .



ولقد
أمرنا المولى سبحانه باتباعها ونهانا عن مخالفتها : (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ
فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)(الحشر/7) ليس لنا إلا التسليم
المطلق بها والإذعان لأحكامها : (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا
قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ
أَمْرِهِم)(الأحزاب/36) .



كما جعل
سبحانه التسليم بها دلالة وعلامة على الإيمان الحق الصادق : (فَلا وَرَبِّكَ لا
يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي
أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً)(النساء/65) .



وهي حجة
في التشريع ؛ لأنها وحي يوحى : (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ
وَحْيٌ يُوحَى)(النجم/3 ، 4) .



من أجل
ذلك كانت أقواله وأعماله - صلى الله عليه وسلم - بوصفه رسولاً - داخلة في نطاق
التشريع .



وما دامت أحكامه
صادرة عن طريق الله تعالى : (لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ
)(النساء/105) ، وما دام هو مهدي إلى صراط الله تعالى وهو يهدي إلى صراط الله عز
وجل ، فعلى الناس الائتمار بأمره ، والابتعاد عن نهيه : (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ
فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)(الحشر/7) .



فإذا كان
الأمر كذلك ، فالسؤال الذي يطرح نفسه هو : كيف نحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟



إن حبه -
صلى الله عليه وسلم - يكون بتعظيمه وتوقيره واتباع سنته والدفاع عنها ونصرة دينه
الذي جاء به ، وبمعنى آخر أن نحبه كما أحبه أصحابه - رضوان الله عليهم - .



فمن
المعلوم أن المجتمع المكي كان مجتمعـًا كافرًا فجاءه النور المبين - صلى الله عليه
وسلم - ، فدعا إلى الله سبحانه ، ولقي ما لاقى من الصد والإعراض والأذى ، وأبى أكثر
الناس إلا كفورا ، وفتح الله سبحانه بعض القلوب لهذه الدعوة الخالدة ، ولهذا النور
المبين ، فدخلت مجموعة بسيطة في دين الله سبحانه ، فكيف كان الحب بينهم ؟



لقد بدأ
هذا الحب بينهم وبين من أخرجهم الله تعالى به من الظلمات إلى النور، بينهم وبين
محمد - صلى الله عليه وسلم - .



فهذه
زوجه خديجة - رضي الله عنها - ومنذ اللحظة الأولى التي أبلغها فيها بنزول الوحي ،
هاهي تدفع - رضي الله عنها - عنه ، وتثبت فؤاده بكلمات تبدو فيها المحبة ، جلية ،
إذ تقول : " كلا والله ، ما يخزيك الله أبدًا ، إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكلَّ ،
وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الدهر " .



ولئن
كانت هذه زوجه ، فانظر ما فعل أبو بكر - رضي الله عنه - يوم وقف في قريش خطيبـًا
يدعوهم إلى الإسلام ، وما زال المسلمون في المرحلة السرية للدعوة، وعددهم قليل ،
فقام إليهم المشركون يضربونهم ضربـًا شديدًا ، وضرب أبو بكر - رضي الله عنه - حتى
صار لا يعرف أنفه من وجهه ، فجاء قومه بنو تيم فأجلوا المشركين عنه وأدخلوه منزله
وهم لا يشكون في موته - رضي الله عنه - ، وبقي أبو بكر - رضي الله عنه - في غشية لا
يتكلم حتى آخر النهار ، فلما أفاق كان أول ما تكلم به : " ما فعل رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - ؟ " فلامه الناس .



لاموه على أن
يذكر محمدًا - صلى الله عليه وسلم - في مثل هذا الموقف الذي يفترضون فيه أن يذكر
نفسه ، وأن يتحسر على حاله .



لاموه فما أبه
لهم ، وصار يكرر ذلك ، فقالت أمه : " والله ما لي علم بصاحبك محمد " ، فقال : "
اذهبي إلى أم جميل فاسأليها عنه " ، وكانت أم جميل امرأة مسلمة ، فلما سألتها أم
أبي بكر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت أم جميل حُبًّا
لمحمد - صلى الله عليه وسلم - وحرصـًا عليه : " لا أعرف محمدًا ، ولا أبا بكر " ثم
قالت : " تريدين أن أخرج معك ؟ " قالت : " نعم " ، فخرجت معها إلى أن جاءت أبا بكر
- رضي الله عنه - فوجدته صريعـًا ، فصاحت وقالت : " إن قومـًا نالوا هذا منك لأهل
فسق ، وإني لأرجو أن ينتقم الله منهم " فقال لها أبو بكر - رضي الله عنه - : " ما
فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ " فقالت له : هذه أمك تسمع " ، قال - رضي
الله عنه - : " فلا عين عليك منها " - أي أنها لن تفشي سرك - فقالت : " سالم هو في
دار الأرقم " فقال - رضي الله عنه - : " والله لا أذوق طعامـًا ولا أشرب شرابـًا أو
آتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " فقالت أمه : فأمهلناه حتى إذا هدأت الرِّجل
وسكن الناس خرجنا به يتكئ عليَّ ، حتى دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فرقّ له رقّة شديدة ، وأكب عليه يقبله ، وأكب عليه المسلمون كذلك، فقال أبو بكر -
رضي الله عنه - : " بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، ما بي من بأس إلا ما نال الناس من
وجهي ، وهذه أمي برَّةٌ بولدها فعسى الله أن يستنقذها بك من النار " ، فدعا لها
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودعاها إلى الإسلام فأسلمت.



أيُّ حبٍ
تكنه يا أبا بكر لصاحبك ؟! أما انشغلت بنفسك وجراحك ووجهك الذي تغيرت معالمه ؟ لو
شغلتك آلامك لما لامك أحد من العالمين ، ولكن ماذا تصنع بحب ملك عليك كل جوارحك ؟



إنه يحب
في محمد - صلى الله عليه وسلم - الخُلق الذي طالما امتدحوه به قائلين : هذا الصادق
الأمين .



إنه يحب
فيه الخُلق الحسن ، والرأي السديد ، والعشرة الطيبة ، وكل ذلك قد خبره محمد - صلى
الله عليه وسلم - ، وهو اليوم يحب فيه إلى جانب ذلك كله النبي - صلى الله عليه وسلم
- .



أما خبر
سعد بن الربيع - رضي الله عنه - فعجيب ، حيث سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - :
((أفي الأحياء سعد أم في الأموات ؟)) فخرج أُبيّ بن كعب - رضي الله عنه - يستطلع
الخبر ، فوجده في الرمق الأخير ، فقال سعد : " بل أنا في الأموات ، فأبلِغ رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - عني السلام ، وقل له : إن سعد بن الربيع يقول لك :
جزاك الله عنَّا خيرًا ، ما جزى نبيـًا عن أمته " ، ثم قال لأبي : " وأبلغ قومك عني
السلام ، وقل لهم : إن سعد بن الربيع يقول لكم إنه لا عذر لكم عند الله أن يخلص إلى
نبيكم - صلى الله عليه وسلم - وفيكم عين تطرف " ، ثم لم يبرح أن مات ، فجاء أبي بن
كعب - رضي الله عنه - النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره الخبر ، فقال - صلى الله
عليه وسلم - : ((رحمه الله ، نصح لله والرسول حيـًا وميتـًا)) .



ومن حب
الأنصار لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما رواه ابن هشام في سيرته من أنه مر -
صلى الله عليه وسلم - بدار من دور الأنصار من بني عبد الأشهل وظفر ، فسمع البكاء
والنواح على قتلاهم ، فذرفت عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبكى ، ثم قال -
صلى الله عليه وسلم - : ((لكن حمزة لا بواكي له ! )) فلما رجع سعد بن معاذ وأسيد بن
حضير - رضي الله عنهما - إلى دار عبد الأشهل أمرا نساءهم أن يتحزمن ، ثم يذهبن
فيبكين على عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما سمع بكاءهن على حمزة - رضي
الله عنه - خرج - صلى الله عليه وسلم - عليهنَّ وهنَّ على باب المسجد يبكين عليه ،
فقال : ((ارجعن يرحمكنَّ الله ، فقد آسيتن - عزيتن وعاونتن - بأنفسكنَّ)) ، وفي
رواية أنه قال - صلى الله عليه وسلم - لما سمع بكاءهنَّ : ((رحم الله الأنصار ، فإن
المواساة منهم ما علمت لقديمة، مروهنَّ فلينصرفن)) .



ومما
يذكر أيضـًا من هذا الحب الذي لا نهاية له حكاية تلك المرأة من بني دينار ، وقد
أصيب زوجها وأخوها وأبوها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأُحد ، فلما نُعُوا
لها قالت : " فما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ " قالوا : " خيرًا يا أم
فلان ، هو بحمد الله كما تحبين " ، قالت : " أرونيه حتى أنظر إليه " ، فأشير لها
إليه ، حتى إذا رأته قالت : " كل مصيبة بعدك جلل " - أي صغيرة- .



مقابلة الحب
بالحب



وبما أن
النبي - صلى الله عليه وسلم - ودينه الذي جاء به هو مصدر هذا الحب ، فمن البداهة أن
نرى حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه ، وكيف بادلهم حبـًا بحب ، ومودة
بمودة ، وسأسوق في ذلك حادثة كلما ذكرتها أو قرأتها أعظمت المحب والمحبوب .



كان ذلك
عقب غزوة حنين ، حيث حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - في توزيعه للغنائم على أن
يتألف بها من دخل في الإسلام من أهل مكة وقبائل العرب ، ولذا فقد كانت معظم الغنائم
بينهم ، إن لم تكن كلها ، ولم يجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها للأنصار
نصيبـًا ، فوجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم ، حتى كثرت فيهم القالة ، حتى قال
قائلهم : لقي والله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قومه ، فدخل عليه سعد بن
عبادة - رضي الله عنه - من الأنصار ، فقال : " يا رسول الله ، إن هذا الحي من
الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم ، لما فعلت في هذا الفيء الذي أصبت ، قسّمت في
قومك ، وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب ، ولم يك في هذا الحي من الأنصار منها
شيء " ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((فأين أنتَ من ذلك يا سعد ؟ )) ،
قال : " يا رسول الله ، ما أنا إلا من قومي " ، فقال - صلى الله عليه وسلم - :
((فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة)) فلما اجتمعوا أتاهم رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - ، فحمد الله تعالى وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : ((يا معشر الأنصار :
مقالة بلغتني عنكم ، وجِدَةَ عتاب وجدتموها عليَّ في أنفسكم ؟ ألم آتِكم ضُلالاً
فهداكم الله ، وعالة - فقراء - فأغناكم الله ، وأعداء فألف الله بين قلوبكم ؟))
قالوا : " بلى ، الله ورسول الله أمن - أكثر نعمة - وأفضل " ، ثم قال - صلى الله
عليه وسلم - : ((ألا تجيبونني يا معشر الأنصار ؟)) قالوا : " بم نجيبك يا رسول الله
؟ لله ورسوله المنّ والفضل " ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : ((أما والله لو شئتم
لقلتم فلصَدقتم ولصُدِّقتم : أتيتنا مكذبـًا فصدقناك ، ومخذولاً فنصرناك ، وطريدًا
فآويناك ، وعائلاً فآسيناك ، أوجدتم يا معشر الأنصار في أنفسكم فيَّ لعاعة - بقلة
خضراء ناعمة - من الدنيا تألفت بها قومـًا ليسلموا ، ووكلتكم إلى إسلامكم ؟ ألا
ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير ، وترجعوا برسول الله إلى
رحالكم ؟ فوالذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ، ولو سلك الناس
شعبـًا - طريقـًا بين جبلين - وسلكت الأنصار شعبـًا لسلكت شعب الأنصار ، اللهم ارحم
الأنصار ، وأبناء الأنصار ، وأبناء أبناء الأنصار)) ، فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم
- بلوها بالدموع - وقالوا : " رضينا برسول الله قسمـًا وحظـًا " .



ولئن كان
هذا مع الأنصار عامة ، فقد كان مع بعض المسلمين ، فقد قال أحد أصحاب النبي - صلى
الله عليه وسلم - : " يا رسول الله ، أعطيت عيينة بن حصن والأقرع بن حابس مائة مائة
، وتركت جعيل بن سراقة الضمري " ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((أما
والذي نفس محمد بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض - ما يملأها حتى يطلع عنها
ويسيل - كلهم مثل عيينة بن حصن والأقرع بن حابس ، ولكني تألَّفتهما ليسلما ، ووكلت
جعيل بن سراقة إلى إسلامه)) .



ألا ما
أعظم محمدًا - صلى الله عليه وسلم - حبيبـًا محبوبـًا ، وما أعظمه محبـًا يضع
الأمور في نصابها ، ويعطي كل ذي حقٍ حقه وكل ذي قدرٍ قَدْرَه - صلى الله عليه وسلم
- .



علم صحبه
الكرام - رضوان الله عليهم - الحب بحبه لهم فأحبوه ، وكان هذا الحب منهم علامة
إيمانهم ، وشعلة عقيدتهم ، وطريقهم لرضوان ربهم .



وصدق الله العظيم
إذ يقول سبحانه : (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي
يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)(آل
عمران/31) .



المصادر : كتاب
" الحب في القرآن " للدكتور : محمود بن الشريف ، وكتاب " الحب في الله " للأستاذ :
وصفت أحمد عوض .



منقول



<<<<لشكوى الاعضاء ضد الفريق الخاص>>>>



محبكها دوت كوم

Web :. WwW.M7BKHa.CoM
Blog :. m7bkha.blogspot.com
Blog :. ashrafelnady.blogspot.com
يمكنكم مرسلتى عبر الاميل الخاص
GMAIL: Ashrafelnady1994@gmail.com
::coolok57:: 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: حـب الرسول - صلى الله عليه وسلم -   الخميس 19 أغسطس 2010 - 4:56

جزاك الله كل خير اخي وجعلة في ميزان حسناتك ان شاء الله تعالي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
(A7med)
 
 


البلد : فلسطين
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3161
نقاط النشاط : 3527

مُساهمةموضوع: رد: حـب الرسول - صلى الله عليه وسلم -   الخميس 19 أغسطس 2010 - 10:29



مرسي [على]الموضوع تستاهل تقييم و تشجيع [على]
المجهودات الرائعة

ننتظر منكـ المزيد | دمت مبدعا و بــــــاركـ لله فيك

تحــياتي وشكري ليك

دمت


[]جديد منتديات دمعه وطن

جديد منتديات دمعه وطن


ترقبو المفاجآت

http://www.dmaawtn.eb2a.com/vb


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
aljna
 
 


البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 8210
نقاط النشاط : 9001

مُساهمةموضوع: رد: حـب الرسول - صلى الله عليه وسلم -   السبت 21 أغسطس 2010 - 14:09

جزاك الله خيرا



حملة بالقرآن نحيا اكبر حملة للدورات تحفيظ القرآن في العراق
للمزيد من المعلومات
http://www.aljanaa.com/t25571-topic



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
EH@B
 
 


البلد : فلسطين
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 11927
نقاط النشاط : 12405

مُساهمةموضوع: رد: حـب الرسول - صلى الله عليه وسلم -   الخميس 2 سبتمبر 2010 - 16:48










>>موقع احلى عالم جدعان للتميز ابداع<<


>>طلبات الاعضاء لتصميمات المنتديات | Requests for designs<<

>>مجموعة كبيرة من اكواد الأنماط الانسيابية CSS الرائعة جدا<<

>>مفيد جدا طرق نشر المواقع | Yahoo! Google! msn<<

>>برامج التليفون | Mobile programs<<

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اريد ان اخبر جميع اعضاء المنتدى انه تم نقل ايميل منتديات احلى عالم جدعان
الى اليميل الجديد


دخل المنتدى بمعرفة ما هو
http://www.a3g1.com

بتوفيق اطيب تحيةمن اجل تواصل افضل بيناا وبينكم

EH@B

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Islamic Designer
 
 


البلد : الجزائر
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 8875
نقاط النشاط : 9366

مُساهمةموضوع: رد: حـب الرسول - صلى الله عليه وسلم -   الأحد 27 فبراير 2011 - 23:42

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
MSTR
 
 


البلد : المغرب
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20532
نقاط النشاط : 24998

مُساهمةموضوع: رد: حـب الرسول - صلى الله عليه وسلم -   الأربعاء 30 نوفمبر 2011 - 22:45

شَشًكراً جَزيًلَاً [عَلىْ] إَبدآعاُتْكً آلـُرائَعهُ ،
دَمتُ مًبدَعـاٍ لنَـاِِ إَنً شــاًءْ اَللهً ||~
بـَانًتضْارً الـَ [جَدِيْدً] اَلـقًادَمِ ..
تَحيُاتَـًـَـيَِْ
,,



[ http://j-des.ace.st/ ]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
NurAlislam
 
 


البلد : السعودية
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6418
نقاط النشاط : 7488

مُساهمةموضوع: رد: حـب الرسول - صلى الله عليه وسلم -   الثلاثاء 27 ديسمبر 2011 - 22:59

شكرا ياغالي


منتدى نور الاسلام يرحب بكم -اسلامي - قرآن - حديث - اذكار - ادعية - الفقة - سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ..
لزيارة الموقع
اضغط هنا

gg444g
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Judy
 
 


البلد : مصر
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 55343
نقاط النشاط : 72481

مُساهمةموضوع: رد: حـب الرسول - صلى الله عليه وسلم -   الخميس 14 يونيو 2012 - 10:40

أإسـ عٍ ـد الله أإأوٍقـآتَكُـم بكُـل خَ ـيرٍ

دآإئمـاَ تَـبهَـرٍوٍنآآ بَمَ ـوٍآضيعكـ

أإلتي تَفُـوٍح مِنهآ عَ ـطرٍ أإلآبدآع وٍأإلـتَمـيُزٍ

لك الشكر من كل قلبي




<<<<لشكوى الاعضاء ضد الفريق
الخاص>>>>













أقسى اللَحظـات

عندَمـا تَبكي على شَخص أمامَ المرآة

التي ضحكتَ في المِاضي أمامَهـا .. بسبب نفسِ الشَخص
!



ﺃَﺻْﻌَﺐ ﺩﺭُﻭﺱ ِﺍﻟﺤَﻴَﺎﺓ....ﺃﻥ ﻳَﺘَﻌَﻠَّﻢ ﺍﻹﻧْﺴَﺎﻥ ..ﻛَﻴْﻒَ ﻳَﻘُﻮﻝ: ..... - } " ﻭَﺩَﺁﻋـَــﺎً ~ " {
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
PrinCess Nona
 
 


البلد : مصر
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 3939
نقاط النشاط : 4048

مُساهمةموضوع: رد: حـب الرسول - صلى الله عليه وسلم -   الجمعة 15 يونيو 2012 - 1:07

موضوع فى قمه الروعه
يعطيك ربى العافيه
دمت برضى من الرحمن

ودى واحترامى ..
نونا ..










وكم من أسم يشبه أسمي ولكن لآيوجد مثلي ...






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: حـب الرسول - صلى الله عليه وسلم -   الخميس 19 يوليو 2012 - 2:47

جزآآك الله خير
ششكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المحترف الذهبي
شخصيات هامة



البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 21095
نقاط النشاط : 20792

مُساهمةموضوع: رد: حـب الرسول - صلى الله عليه وسلم -   الجمعة 28 نوفمبر 2014 - 13:36

جزاك الله الجنه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى ستيتان
مشرف قسم بلوجر



البلد : فلسطين
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2516
نقاط النشاط : 2858

مُساهمةموضوع: رد: حـب الرسول - صلى الله عليه وسلم -   الخميس 21 أبريل 2016 - 10:31

بارك الله فيك وجزاك الله كل خير



سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله
إربح 1$ لكل 1000 زائر من هذا الموقع الرهيب

إضغط هنا للتسجيل

 Arrow Arrow Arrow Arrow Arrow Arrow Arrow Arrow Arrow Arrow
25 ألف زائر أجنبي مقابل 4 $
25 ألف زائر عربي مقابل 15 $
25 ألف زائر من السعودية 20$
25 ألف مشاهدة يوتيوب سريعة 45 $
50 ألف مشاهدة يوتويوب سريعة 80 $
1 مليون مشاهدة يوتيوب (زيارة أجنبية ) 80$
كل هذا وأكثر بالضغط هنا مع إمكانية تحديد عرض أنت تختاره و تحدد المدة التي تريد مجيء الزوار فيها

*


[size=24]بدون الهاتف الذكي .. إستخدم الواتس أب و جميع تطبيقات الأندرويد
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حـب الرسول - صلى الله عليه وسلم -
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دليل اشهار المنتديات :: الاقسام الترفيهيه العامه :: المنتدى العام :: القسم الاسلامي العام-
انتقل الى:  
الاختلاف عن البقية معنى الابداع وصنع الشئ المستحيل (المقلدون خلفنا دائما ) من قلدنا اكد لنا اننا الافضل