دليل اشهار المنتديات

دليل اشهار المنتديات

دليل منتديات
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  


شاطر | 
 

 واقعيّة الشريعة الإسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abuahmad
مشرف المنتدى



البلد : مصر
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3498
نقاط النشاط : 4509

مُساهمةموضوع: واقعيّة الشريعة الإسلامية   الخميس 6 أكتوبر 2016 - 20:21

شاء الله سبحانه وتعالى أن يكون الإسلام هو كلمةُ الله الباقية للناس كافّة وإلى قيام الساعة، فقال جلّ جلاله: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}(المائدة:3)، فاصطفى الله سبحانه وتعالى هذا الدين، والذي هو أفضل الأديان وأشرفها وأكملها وآخرها، وجعل الشريعة التي جاء بها مهيمنةً على الشرائع السابقة وحاكمةً عليها.

وحتى تتحقّق هذه الخاتميّة استلزم ذلك أن تتصف بصفاتٍ وتتميّز بخصائص تُعطي لها الصلاحيّة لكل زمانٍ ومكان.
فمن ذلك: اتصاف الشريعة بالواقعية، ونعني بالواقعية: أن الشريعة بتعاليمها ليست مجرّد قيمٍ عُليا تحلّق في سماء التنظير المجرّد الحالِم، ولكنها تنبثق من واقع الناس وتُراعي واقعهم، وتتلاءم مع فِطَر الناس وتكوينهم، وميولهم ورغباتهم، وتبايُنِ قدراتهم ومَلَكاتهم، وما يلحقهم من نقائص وحالات ضعف، فضلاً عن مراعاتها لظروف الواقع وملابساته.

وشريعة الإسلام لا تغفل طبيعة الانسان وتفاوت الناس في مدى استعدادهم لبلوغ المستوى الرفيع الذي ترسمه لهم، فلذلك بيّنت للناس الحدّ الأدنى من الكمال الخلقي والعقدي والعبادي المطلوب، وحدّدت الأُطر العامّة من القضايا التشريعيّة التي لا يجوز الانفكاك عنها، وأن ذلك يقتضي ممارسة جملةٍ من المأمورات (الفرائض)، والابتعاد عن أخرى (المحرّمات)، وجعلت فيما بينهما مساحةً هائلةً من الأمور المباحة الطيّبة التي لا تبعةَ عليها.

وواقعيّة الشريعة تتجلّى في إلزام الناس بما يطيقون فعله أو الانتهاء عنه، فلا تكليف بما لا يُطاق، قال الله سبحانه وتعالى: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} (الحج:78)، وقال سبحانه وتعالى: { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} (البقرة:286)، فلا إصْرَ ولا أغلال، بل هو دينٌ سمحٌ يسير على العباد.

وواقعيّة الشريعة أيضاً في موازنتها بين بين المثاليّة الحالمة التي نادى بها بعض الفلاسفة، - حيث تُتناسى ما في النفس من نوازع النفس ونقائصها وعيوبها، وتتطلّب من الجميع التعامل مع بعضهم كالملائكة، ولا مجال فيها للخطأ أو الكبوة، وغيرها من مقتضيات المثاليّة الفارغة التي تعيش في الخيال وفوق عنان السماء- فالإسلام بين هذه المثاليّة، وبين الرضوخ التام للواقع والإذعان له، مهما كان مجافياً للقيم والأخلاق، ومميّعاً للنُظُم والمناهج والشرائع، وبذلك يسلك طريقه المتّزن بين هاتين الهوّتين.

ومن ملامح واقعيّة الشريعة: عدم التكليف بما لا يُطاق، كما جاء في الآية سابقة الذكر، وما يُفهم من قوله عز وجل:{ فاتقوا الله ما استطعتم} (التغابن:16)، فلا واجب مع وجود العجز، ولا محرم حال الضرورة، كما وضع الله سبحانه وتعالى عن هذه الأمة المشقة والآصار التي كانت على الأمم السابقة، فلا مؤاخذة على النسيان والخطأ، ولا مجازاة على تصرّفات المكلّف حال الإكراه، كما قال المصطفى -صلى الله عليه وسلم- : (إن الله قد تجاوز عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استُكرهوا عليه) رواه ابن ماجه ، والمشقّة تجلب التيسير، إما بإسقاطه عن المكلف، كسقوط كلّ واجبٍ مع وجود العجز، أو إسقاط بعضه كالاكتفاء بالاستجمار الشرعي عن الاستنجاء، والتخفيف الحاصل للمريض والمسافر، ونحو ذلك من الرُّخص المعروفة في أبواب الفقه.

ومن ملامح واقعيّة الشريعة، أنها أقرّت وعلى وجه العموم كلّ المبادئ التي تحقّق العدالة وتؤسّسها، كما هو الحال مع أحكام القصاص التي تُعطي المظلوم كامل الحق في الانتصاف ممّن ظلمه، قال سبحانه وتعالى: { ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون} (البقرة:197)، وفي آية أخرى: { فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} (البقرة:194)، لكنّنا نرى أن الشريعة مع إقرارها لمبدأ العدل والتشديد في أمره، قامت في الوقت ذاته بفتح المجال للسمو الخلقي والتسامي عن حظوظ النفس وأخذ حقوقها، فأرشدت إلى فضيلة العفو وجماليّة الصفح، ونجد هذه الثنائيّة المتوازنة: "المعاملة بالعدل-المعاملة بالفضل" في مثل قوله سبحانه وتعالى: { وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين} (الشورى:40).

وإذا كان الله جلّ جلاله ينصر الدولة العادلة ولو كانت كافرة، ويخذل الدولة الظالمة ولو كانت مسلمة، فذلك لأن إقرار العدل سببٌ في استقرار أمور الناس، لكن فتحَ باب العفو والرحمة والإحسان يزيل الضغائن والأحقاد بين الأفراد، ويزيد من لُحمة النسيج الاجتماعي فيما بينهم.

وكلّما تأمّل المرء فيما شرعه الله سبحانه وتعالى لعباده في كلّ قضيّة جزئيّة، ثم طاف ببصره أرجاء الديانات الباطلة، اتّضحت له ملامح هذه الواقعيّة وارتباطها بأسس العقيدة ومنظومتها.


 

سارع وشارك بمسابقه صوره واجمل تعليق 100 اعتماد جائزه اسبوعيه
http://www.alanwar10.com/t5044-topic

 

امتلك منتدى VB بدون اى شروط فقط ضع طلبك باقسام التصميم بمنتدىالانوار10

شبكة منتديات الانوار10
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اسامه العراقي
شخصيات هامة



البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3008
نقاط النشاط : 3048

مُساهمةموضوع: رد: واقعيّة الشريعة الإسلامية   الأحد 9 أكتوبر 2016 - 18:44

جزاك الله الف خير
مع تقديري


¨°o.O ( منتديات الشباب العربي ) O.o°¨
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuahmad
مشرف المنتدى



البلد : مصر
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3498
نقاط النشاط : 4509

مُساهمةموضوع: رد: واقعيّة الشريعة الإسلامية   الإثنين 10 أكتوبر 2016 - 8:25

شكرا على المرور



 

سارع وشارك بمسابقه صوره واجمل تعليق 100 اعتماد جائزه اسبوعيه
http://www.alanwar10.com/t5044-topic

 

امتلك منتدى VB بدون اى شروط فقط ضع طلبك باقسام التصميم بمنتدىالانوار10

شبكة منتديات الانوار10
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
almaldin
رئاسة فريق الإشراف



البلد : السودان
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 4023
نقاط النشاط : 4647

مُساهمةموضوع: رد: واقعيّة الشريعة الإسلامية   الخميس 27 أكتوبر 2016 - 9:41

جزاك الله الف خير


http://almsoft.sudanforums.net/





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuahmad
مشرف المنتدى



البلد : مصر
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3498
نقاط النشاط : 4509

مُساهمةموضوع: رد: واقعيّة الشريعة الإسلامية   الجمعة 28 أكتوبر 2016 - 15:17

شكرا على المرور


 

سارع وشارك بمسابقه صوره واجمل تعليق 100 اعتماد جائزه اسبوعيه
http://www.alanwar10.com/t5044-topic

 

امتلك منتدى VB بدون اى شروط فقط ضع طلبك باقسام التصميم بمنتدىالانوار10

شبكة منتديات الانوار10
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
واقعيّة الشريعة الإسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دليل اشهار المنتديات :: الاقسام الترفيهيه العامه :: المنتدى العام :: القسم الاسلامي العام-
انتقل الى:  
الاختلاف عن البقية معنى الابداع وصنع الشئ المستحيل (المقلدون خلفنا دائما ) من قلدنا اكد لنا اننا الافضل