دليل اشهار المنتديات

دليل اشهار المنتديات

دليل منتديات
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  


شاطر | 
 

 192564: ضوابط التأويل الذي لا يكفر به المتأول وفوائد في المسألة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Arabian Star
 
 


البلد : مصر
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 30133
نقاط النشاط : 34241

مُساهمةموضوع: 192564: ضوابط التأويل الذي لا يكفر به المتأول وفوائد في المسألة   الجمعة 29 أغسطس 2014 - 9:43

السؤال:
في موقعكم المبارك فصلتم تفصيلا جيِّدا بفتاوى متعددة بخصوص العذر بالجهل وكيفية إقامة الحجة ، لكن لم أجد ضابطا بيِّناً بخصوص ضابط المتأول على الموقع ، وقرأت في المسألة لكن أجد تناقضاً في تطبيق ما قرأت للعلماء الذي بينوا الضابط ، فمثلا : بعض العلماء قالوا : إذا كان تأولهم تحتمله اللغة نعذرهم به أما إذا لم تحمله اللغة لا نعذرهم به ونكفرهم ، ولما تجد تطبيقهم لها على الأشاعرة الذين يقولون بدل " استوى " استولى في الرد عليهم يُقال : هذا لا تحتمله اللغة ، مع ذلك لا يحكم بكفر من أنكر علو الله ، مع أن شيخ الإسلام نقل عن أبي حنيفة تكفيره لمن أنكر علو الله .
ونريد إيضاحاً بخصوص تكفير العلماء لكثير من الفرق كالجهمية والقدرية .
وهل ثبت عن أحد من العلماء أنه كفر الأشاعرة ؟

الجواب :
الحمد لله
هذه مسألة جليلة القدر ، وسيكون البحث فيها في نقاط محددة :
1. لا فرق بين العذر بالتأويل والعذر بالجهل في الدين ، بل إن المتأول أولى بالعذر من الجاهل ؛ لأنه لا يجهل ما هو عليه بل يعتقده حقّاً ويستدل له وينافح عنه ، ولا فرق في كون هذا الأمر عذراً في المسائل العملية أو العلمية .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: " إن المتأوِّل الذي قصد متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم لا يكفر ، بل ولا يفسق إذا اجتهد فأخطأ ، وهذا مشهور عند الناس في المسائل العملية ، وأما مسائل العقائد : فكثير من الناس كفَّر المخطئين فيها ، وهذا القول لا يُعرف عن أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ولا عن أحد من أئمة المسلمين ، وإنما هو في الأصل من أقوال أهل البدع " انتهى من " منهاج السنَّة " ( 5 / 239 ).
2. ولا يعني هذا عدم استحقاقهم للحد - كما حُدَّ قدامة بن مظعون لما تأول في شرب الخمر - ولا يعني عدم استحقاقه للتعزير والذم ، بل ولا وصف اعتقاده بالضلال أو الكفر - كما سيأتي تفصيله - بل قد يصل الأمر لقتالهم ؛ لأن المقصود من ذلك تنفير الناس من بدعته وحماية الدين .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : " وهذا الذي ذكرتُه فيما تركه المسلم من واجب أو فعله من محرم بتأويل اجتهاد أو تقليد : واضح عندي ، وحاله فيه أحسن من حال الكافر المتأول ، وهذا لا يمنع أن أقاتل الباغي المتأول ، وأجلد الشارب المتأول ، ونحو ذلك ؛ فإن التأويل لا يرفع عقوبة الدنيا مطلقا ؛ إذ الغرض بالعقوبة دفع فساد الاعتداء " .
انتهى من " مجموع الفتاوى " ( 22 / 14 ) .
وقال - رحمه الله - : " وأما من أظهر ما فيه مضرة : فإنه تدفع مضرته ولو بعقابه ، وإن كان مسلماً فاسقاً أو عاصياً ، أو عدلاً مجتهداً مخطئاً ، بل صالحا أو عالما ، سواء في ذلك المقدور عليه والممتنع ... وكذلك يعاقب من دعا إلى بدعة تضر الناس في دينهم ؛ وإن كان قد يكون معذوراً فيها في نفس الأمر لاجتهاد أو تقليد " انتهى من " مجموع الفتاوى " ( 10 / 375 ) .
3. ليس كل تأويل يكون سائغاً في الشرع ؛ فلا تأويل في الشهادتين ووحدانية الله تعالى وثبوت رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ، والبعث والجنة والنار ، وتسمية هذا تأويلاً ابتداء غير مقبول ، بل هي باطنية وزندقة تعود على الدين بالإبطال .
قال أبو حامد الغزالي - رحمه الله - : " ولا بد من التنبه لقاعدة أخرى وهي : أن المخالف قد يخالف نصّاً متواتراً ويزعم أنه مؤول ، ولكن ذكر تأويله لا انقداح له أصلا في اللسان ، لا على بُعد ولا على قرب ، فذلك كفر وصاحبه مكذِّب ولو زعم أنه مؤول ، ومثاله : ما رأيته في كلام بعض الباطنية أن الله تعالى واحد بمعنى أنه يعطي الوحدة ويخلقها ، وعالِم بمعنى أنه يعطي العلم لغيره ويخلقه , وموجود بمعنى أنه يوجد غيره , وأما أن يكون واحدا في نفسه وموجوداً وعالماً على معنى اتصافه به : فلا , وهذا كفر صراح ؛ لأن حمل الوحدة على إيجاد الوحدة ليس من التأويل في شيء ، ولا تحتمله لغة العرب أصلا .... فأمثلة هذه المقالات تكذيبات عَبَّر عنها بالتأويلات " انتهى من " فيصل التفرقة " ( ص 66 ، 67 ) .
وقال ابن الوزير - رحمه الله - : " وكذلك لا خلاف في كفر من جحد ذلك المعلوم بالضرورة للجميع ، وتستر باسم التأويل فيما لا يمكن تأويله ، كالملاحدة في تأويل جميع الأسماء الحسنى ، بل جميع القرآن والشرائع والمعاد الأخروي من البعث والقيامة والجنة والنار " .
انتهى من " إيثار الحق على الخلق " ( ص 377 ) .
4. والتأويل السائغ هو ما لا يعود على الدين بالإبطال ، ويكون مقبولا في لغة العرب ، ويكون صاحبه قاله قاصداً أن يصيب الحق ، وقاله وفق قواعد العلم ، ومثل هؤلاء لهم أعذار في وقوعهم في التأويل ، وهي نفسها الأعذار التي ذكرها العلماء في أسباب الاختلاف في المسائل العملية .
قال شيخ الإسلام - رحمه الله - : " وهكذا الأقوال التي يكفر قائلها ، قد يكون الرجل لم تبلغه النصوص الموجبة لمعرفة الحق ، وقد تكون عنده ولم تثبت عنده ، أو لم يتمكن من فهمها ، وقد يكون قد عرضت له شبهات يعذره الله بها ، فمن كان من المؤمنين مجتهداً في طلب الحق وأخطأ : فإن الله يغفر له خطأه كائنا ما كان ، سواء كان في المسائل النظرية أو العملية ، هذا الذي عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وجماهير أئمة الإسلام " .
انتهى من " مجموع الفتاوى " ( 23 / 346 ) .
وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - : " قال العلماء : كل متأول معذور بتأويله : ليس بآثم ، إذا كان تأويله سائغا في لسان العرب ، وكان له وجه في العلم " انتهى من " فتح الباري " ( 12 / 304 ) .
5. وثمة حديث صحيح يدل على عدم كفر المتأولين في الاعتقاد إذا كان تأويلهم ليس يعود على الدين بالإبطال ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : ( افْتَرَقَتْ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً فَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ ، وَافْتَرَقَتْ النَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً فَإِحْدَى وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ قَالَ الْجَمَاعَةُ ) رواه ابن ماجه ( 3992 ) وصححه الألباني .
قال أبو سليمان الخطابي - رحمه الله - : " قوله ( ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ) فيه دلالة على أن هذه الفرق كلها غير خارجين من الدين ؛ إذ النبي صلى الله عليه وسلم جعلهم كلهم من أمته ، وفيه : أن المتأول لا يخرج من الملة وإن أخطأ في تأوله " انتهى من " معالم السنن " الخطابي (4/295) ، وانظر " السنن الكبرى للبيهقي " ( 10 / 208 ) .
وقال ابن تيمية - رحمه الله - : " وكذلك سائر الثنتين وسبعين فرقة ، من كان منهم منافقاً : فهو كافر في الباطن ، ومن لم يكن منافقاً ، بل كان مؤمناً بالله ورسوله في الباطن : لم يكن كافراً في الباطن ، وإن أخطأ في التأويل ، كائناً ما كان خطؤه ... .
ومن قال : إن الثنتين والسبعين فرقة كل واحد منهم يكفر كفراً ينقل عن الملة : فقد خالف الكتاب والسنة وإجماع الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ، بل وإجماع الأئمة الأربعة وغير الأربعة ؛ فليس فيهم من كفَّر كل واحد من الثنتين وسبعين فرقة ، وإنما يكفِّر بعضهم بعضا ببعض المقالات " انتهى من " مجموع الفتاوى " ( 7 / 218 ، 218 ) .
6. من حكم من العلماء على أهل البدع - غير المكفرة - بالكفر فإنما يريد الكفر غير المخرج من الملة .
قال الإمام البيهقي - رحمه الله - :" والذي روينا عن الشافعي وغيره من الأئمة من تكفير هؤلاء المبتدعة فإنما أرادوا به كفراً دون كفر " انتهى من " سنن البيهقي الكبرى " ( 10 / 207 ) .
وقال الإمام البغوي - رحمه الله - : " وأجاز الشافعي شهادة أهل البدع والصلاة خلفهم مع الكراهية ، على الإطلاق ، فهذا القول منه دليل على أنه إن أطلق على بعضهم اسم الكفر في موضع : أراد به كفراً دون كفر ، كما قال الله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) المائدة/ 44 " انتهى من " شرح السنة " ( 1 / 228 ) .
وقد يريد الإمام بلفظ الكفر : التحذير من الاعتقاد .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : " قد يُنقل عن أحدهم أنه كفَّر من قال بعض الأقوال ويكون مقصوده أن هذا القول كفر ليُحذر ، ولا يلزم إذا كان القول كفراً ، أن يكفر كل من قاله مع الجهل والتأويل ؛ فإن ثبوت الكفر في حق الشخص المعين كثبوت الوعيد في الآخرة في حقه وذلك له شروط وموانع " انتهى من " منهاج السنَّة النبوية " ( 5 / 240 ) .
7. وأما اختلاف أقوال الأئمة على أهل البدع المكفرة بين الكفر وعدمه فراجع إلى التفصيل بين النوع والعين ، فهم يحكمون على الاعتقاد نفسه بالكفر ، لكنهم لا يطبقونه على من اعتقده بعينه إلا بعد تحقيق شروط وانتفاء موانع .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : " ولكن المقصود هنا أن مذاهب الأئمة مبنية على هذا التفصيل بين النوع والعين ، ولهذا حكى طائفة عنهم الخلاف في ذلك ، ولم يفهموا غور قولهم ، فطائفة تحكي عن أحمد في تكفير أهل البدع روايتين مطلقا ، حتى تجعل الخلاف في تكفير المرجئة والشيعة المفضِّلة لعلي ، وربما رجحت التكفير والتخليد في النار ، وليس هذا مذهب أحمد ولا غيره من أئمة الإسلام ، بل لا يختلف قوله أنه لا يكفر المرجئة الذين يقولون الإيمان قول بلا عمل ، ولا يكفر من يفضل عليّاً على عثمان ، بل نصوصه صريحة بالامتناع من تكفير الخوارج والقدرية وغيرهم ، وإنما كان يكفر الجهمية المنكرين لأسماء الله وصفاته ؛ لأن مناقضة أقوالهم لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ظاهرة بيِّنة ، ولأن حقيقة قولهم تعطيل الخالق ، وكان قد ابتلي بهم حتى عرف حقيقة أمرهم وأنه يدور على التعطيل ، وتكفير الجهمية مشهور عن السلف والأئمة ، لكن ما كان يكفر أعيانهم ، فإن الذي يدعو إلى القول أعظم من الذي يقول به ، والذي يعاقب مخالفه أعظم من الذي يدعو فقط ، والذي يكفر مخالفه أعظم من الذي يعاقبه ، ومع هذا : فالذين كانوا من ولاة الأمور يقولون بقول الجهمية : أن القرآن مخلوق ، وأن الله لا يُرى في الآخرة وغير ذلك ، ويدعون الناس إلى ذلك ويمتحنونهم ويعاقبونهم إذا لم يجيبوهم ، ويكفرون من لم يجبهم حتى إنهم كانوا إذا أمسكوا الأسير لم يطلقوه حتى يقر بقول الجهمية أن القرآن مخلوق وغير ذلك ، ولا يولون متوليا ، ولا يعطون رزقا من بيت المال إلا لمن يقول ذلك ، ومع هذا فالإمام أحمد رحمه الله تعالى ترحم عليهم ، واستغفر لهم ، لعلمه بأنهم لم يتبين لهم أنهم مكذبون للرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا جاحدون لما جاء به ، ولكن تأولوا فأخطأوا وقلدوا من قال لهم ذلك .
وكذلك الشافعي لما قال لحفص الفرد حين قال القرآن مخلوق : كفرت بالله العظيم ، بيَّن له أن هذا القول كُفر ، ولم يحكم بردة حفص بمجرد ذلك ، لأنه لم يتبين له الحجة التي يكفر بها ، ولو اعتقد أنه مرتد لسعى في قتله ، وقد صرح في كتبه بقبول شهادة أهل الأهواء والصلاة خلفهم " انتهى من " مجموع الفتاوى " ( 23 / 348 ، 349 ) .
8. وأما الكلام عن الأشعرية تحديداً : فلا شك أن لهم شبهاً في اعتقادهم المخالف لاعتقاد السلف ، وصار لهم رؤوس من أهل العلم يرجعون إليهم ويقلدونهم ، وهم ليسوا على درجة واحدة من الاعتقاد بل هم مدارس ومنهاج ، وأقربهم للقرون الثلاثة أقربهم للحق ، وبتطبيق التفصيل الذي ذكرناه سابقا على الأشعرية يعلم أن من تكلم في حقهم بشيء من التكفير ، فإنما مراده ما وقع في عقائدهم من قضايا الكفر ، لا أنه حكم بذلك على أعيانهم ، أو أنه أطلق القول ، ومراده به : كفر دون كفر ، فليست الطائفة من الفرق الخارجة من الإسلام ، وليس أفرادها كفارا ؛ بل هم من أهل العذر بالتأويل فيما يقررون من مسائل وعقائد .
وقد قال الشيخ العثيمين رحمه الله : " ولا أعلم أحداً كفَّر الأشاعرة " انتهى من " ثمرات التدوين " ( مسألة رقم 9 ) للدكتور أحمد بن عبد الرحمن القاضي .
9. ويمكننا تلخيص الحكم الشرعي من الفرق المبتدعة بما قاله الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله في كلام علمي متين ، حيث قال :
فمن جحد ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم أو جحد بعضه غير متأول من أهل البدع فهو كافر ؛ لأنه كذَّب الله ورسوله واستكبر على الحق وعانده .
أ. فكل مبتدع من جهمي وقدري وخارجي ورافضي ونحوهم : عرف أن بدعته مناقضة لما جاء به الكتاب والسنة ، ثم أصر عليها ونصرها : فهو كافر بالله العظيم ، مشاق لله ورسوله من بعد ما تبين له الهدى .
ب. ومن كان من أهل البدع مؤمناً بالله ورسوله ظاهراً وباطناً ، معظماً لله ورسوله ملتزماً ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولكنه خالف الحق وأخطأ في بعض المقالات ، وأخطأ في تأويله من غير كفر وجحد للهدى الذي تبين له : لم يكن كافرا ً، ولكنه يكون فاسقاً مبتدعاً ، أو مبتدعاً ضالاًّ ، أو معفوّاً عنه لخفاء المقالة وقوة اجتهاده في طلب الحق الذي لم يظفر به .
ولهذا كان الخوارج والمعتزلة والقدرية ونحوهم من أهل البدع أقساماً متنوعة :
أ. منهم من هو كافر بلا ريب كغلاة الجهمية الذين نفوا الأسماء والصفات ، وقد عرفوا أن بدعتهم مخالفة لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، فهؤلاء مكذبون للرسول عالمون بذلك .
ب. ومنهم من هو مبتدع ضال فاسق كالخوارج المتأولين والمعتزلة الذين ليس عندهم تكذيب للرسول ، ولكنهم ضلوا ببدعتهم ، وظنوا أن ما هم عليه هو الحق ، ولهذا اتفق الصحابة رضي الله عنهم في الحكم على بدعة الخوارج ومروقهم ، كما وردت بذلك الأحاديث الصحيحة فيهم ، واتفقوا - أيضاً - على عدم خروجهم من الإسلام مع أنهم استحلوا دماء المسلمين وأنكروا الشفاعة في أهل الكبائر وكثيراً من الأصول الدينية ، ولكن تأويلهم منع من تكفيرهم .
ج. ومن أهل البدع من هو دون هؤلاء ككثير من القدرية وكالكلابية والأشعرية ، فهؤلاء مبتدعة ضالون في الأصول التي خالفوا فيها الكتاب والسنة ، وهي معروفة مشهورة ، وهم في بدعهم مراتب بحسب بُعدهم عن الحق وقربهم ، وبحسب بغيهم على أهل الحق بالتكفير والتفسيق والتبديع ، وبحسب قدرتهم على الوصول إلى الحق واجتهادهم فيه وضد ذلك ، وتفصيل القول فيه يطول جدّاً " انتهى من " توضيح الكافية الشافية " ( 156 - 158 ) .

نرجو بما ذكرناه سابقا أن تكون المسألة قد اتضحت لك ، ونسأل الله لنا ولك التوفيق للعلم النافع والعمل الصالح .


والله أعلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Judy
 
 


البلد : مصر
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 55343
نقاط النشاط : 72481

مُساهمةموضوع: رد: 192564: ضوابط التأويل الذي لا يكفر به المتأول وفوائد في المسألة   الخميس 11 سبتمبر 2014 - 1:29

موضوع رررائع
رفع الله قدرك فى الدارين
واجزا لك العطاء
شكرا لطرحك المميز
وانتقائك الهاتف
جعله المولا فى موزين حسناتك
بوركت جهودك




<<<<لشكوى الاعضاء ضد الفريق
الخاص>>>>













أقسى اللَحظـات

عندَمـا تَبكي على شَخص أمامَ المرآة

التي ضحكتَ في المِاضي أمامَهـا .. بسبب نفسِ الشَخص
!



ﺃَﺻْﻌَﺐ ﺩﺭُﻭﺱ ِﺍﻟﺤَﻴَﺎﺓ....ﺃﻥ ﻳَﺘَﻌَﻠَّﻢ ﺍﻹﻧْﺴَﺎﻥ ..ﻛَﻴْﻒَ ﻳَﻘُﻮﻝ: ..... - } " ﻭَﺩَﺁﻋـَــﺎً ~ " {
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
AmEr DeSiGN
 
 


البلد : سوريا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3716
نقاط النشاط : 4359

مُساهمةموضوع: رد: 192564: ضوابط التأويل الذي لا يكفر به المتأول وفوائد في المسألة   الخميس 11 سبتمبر 2014 - 2:39

يعطيك العافية ,,
~


مدير بالابداع العربي
مدير عام بمركز الاعتمادات العربي
مدير بمنتدى احلى خبر
 فريق المساعدة بمنتدى الدعم
نائب ببوابة التعليم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Arabian Star
 
 


البلد : مصر
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 30133
نقاط النشاط : 34241

مُساهمةموضوع: رد: 192564: ضوابط التأويل الذي لا يكفر به المتأول وفوائد في المسألة   الإثنين 15 سبتمبر 2014 - 8:11

شكرا لمروركم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
moslimmasri
 
 


البلد : مصر
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6462
نقاط النشاط : 6860

مُساهمةموضوع: رد: 192564: ضوابط التأويل الذي لا يكفر به المتأول وفوائد في المسألة   الثلاثاء 16 سبتمبر 2014 - 13:17

شكرا لك



<<<<لشكوى الاعضاء ضد الفريق الخاص>>>>

منتديات إسلامي 4 يو ترحب بالجميع : http://www.pubarab.com/t416575-topic#3279245

منتديات إسلامي 4 يو : http://www.islamy4u.com/









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
1M ThE BesT
الإدارة العليا



البلد : الجزائر
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6611
نقاط النشاط : 5361

مُساهمةموضوع: رد: 192564: ضوابط التأويل الذي لا يكفر به المتأول وفوائد في المسألة   الأربعاء 1 أكتوبر 2014 - 18:08

شكرا لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Arabian Star
 
 


البلد : مصر
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 30133
نقاط النشاط : 34241

مُساهمةموضوع: رد: 192564: ضوابط التأويل الذي لا يكفر به المتأول وفوائد في المسألة   الجمعة 3 أكتوبر 2014 - 8:51

شكرا لمروركم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Mr OuSsaMa
 
 


البلد : الجزائر
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 6170
نقاط النشاط : 6586

مُساهمةموضوع: رد: 192564: ضوابط التأويل الذي لا يكفر به المتأول وفوائد في المسألة   الأربعاء 8 أكتوبر 2014 - 11:30

كل الشكر والامتنان على روعهـ بوحـكـ
..
وروعهـ مانــثرت .. وجماليهـ طرحكـ


لآ اله آلآ الله محمد رسول الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Arabian Star
 
 


البلد : مصر
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 30133
نقاط النشاط : 34241

مُساهمةموضوع: رد: 192564: ضوابط التأويل الذي لا يكفر به المتأول وفوائد في المسألة   الخميس 9 أكتوبر 2014 - 18:22

شكرا لمرورك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
AhmedRami
 
 


البلد : الجزائر
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 7394
نقاط النشاط : 7220

مُساهمةموضوع: رد: 192564: ضوابط التأويل الذي لا يكفر به المتأول وفوائد في المسألة   الجمعة 31 أكتوبر 2014 - 12:39

شكرا لك على الموضوع المميز
بالتوفيق


منتدى عالم الاوتاكو يرحب بكم




WWW.OTAKU-WRLD.COM


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Arabian Star
 
 


البلد : مصر
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 30133
نقاط النشاط : 34241

مُساهمةموضوع: رد: 192564: ضوابط التأويل الذي لا يكفر به المتأول وفوائد في المسألة   السبت 29 نوفمبر 2014 - 7:40

شكرا لمرورك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المحترف الذهبي
المدير العام



البلد : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20980
نقاط النشاط : 20712

مُساهمةموضوع: رد: 192564: ضوابط التأويل الذي لا يكفر به المتأول وفوائد في المسألة   الأحد 30 نوفمبر 2014 - 23:40

جزاك الله الجنه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
متصل
كاتب هذه المساهمة مطرود حالياً من المنتدى - معاينة المساهمة
Al-SHAM5
شخصيات هامة



البلد : فلسطين
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 418
نقاط النشاط : 448

مُساهمةموضوع: رد: 192564: ضوابط التأويل الذي لا يكفر به المتأول وفوائد في المسألة   الأربعاء 10 ديسمبر 2014 - 12:49

شكرا لك
بوركت على الطرح الجميل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
YaSsInE BaBLiL
 
 


البلد : المغرب
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 11849
نقاط النشاط : 12770

مُساهمةموضوع: رد: 192564: ضوابط التأويل الذي لا يكفر به المتأول وفوائد في المسألة   السبت 13 ديسمبر 2014 - 15:30

بارك الله فيك على الموضوع الاسلامي المميز
موضوعك الهادف معنا على منتدى اشهار فخر لنا
شكرا لك عزيزي وننتظر جديدك دوما
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gta_amine
 
 


البلد : الجزائر
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1733
نقاط النشاط : 1996

مُساهمةموضوع: رد: 192564: ضوابط التأويل الذي لا يكفر به المتأول وفوائد في المسألة   الثلاثاء 16 ديسمبر 2014 - 14:39

موضوع في قمة الخيااال

طرحت فابدعت

دمت ودام عطائك

ودائما بأنتظار جديدك الشيق

لك خالص حبي وأشواقي

سلمت اناملك الذهبيه على ماخطته لنا

اعذب التحايا لك




لكـ خالص احترامي


السلام عليكم
 انا امين من الجزائر عمري 17
مؤسس ورش ابداع
مدير في شبطة طلاب الجزائر educ4dz
نائب عام في بوابة التعليم العربي
نائب عام في نادي الاحتراف العالمي
مرشح دورة الانضمام الى فريق الاشراف
بلدي  gg444g

قضيتي  dddddddd
كلمة اخيرة  santa
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
D.YouSSef
 
 


البلد : المغرب
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 8583
نقاط النشاط : 8963

مُساهمةموضوع: رد: 192564: ضوابط التأويل الذي لا يكفر به المتأول وفوائد في المسألة   الثلاثاء 16 ديسمبر 2014 - 20:31

السلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته 
مرحبا بك أخي العزيز 
شكراً لك من أعماق قلبي على عطائك الدائم
وعلى هذا الموضوع الذي يختص بشريعتنا الإسلامية 
أتمنى أن يستفيد الجميع من هذا الموضوع الهام  
gg444g





gg444g == للشكاوى ضــــد أعضاء الفريق == gg444g





gg444g| حب النـــــاس أهــم شـــىء | .. اذا حصلت عليه ؛؛ لا تفرط فيــه   gg444g
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
192564: ضوابط التأويل الذي لا يكفر به المتأول وفوائد في المسألة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دليل اشهار المنتديات :: الاقسام الترفيهيه العامه :: المنتدى العام :: القسم الاسلامي العام-
انتقل الى:  
الاختلاف عن البقية معنى الابداع وصنع الشئ المستحيل (المقلدون خلفنا دائما ) من قلدنا اكد لنا اننا الافضل